ورود بنفسجية

الورود البنفسجية

واحدة من أجمل الزهور الموجودة في عالمنا، الزهور الملونة باللون البنفسجي، وأشهرها على الإطلاق هو زهرة البنفسج، تلك الزهرة الرائعة الجمال والتي تغنى بها الشعراء ليلاً ونهاراً في ذكرهم للحب ولجمال المحبوب، والتي ارتبطت منذ القدم بالحب، الورد البنفسجي واللون البنفسجي عموماً ارتبط منذ القدم في جميع الثقافات القديمة بالحكمة وحب المعرفة والفلسفة والحلم، يقال أن نابليون كان محباً جداً ومخلصاَ للبنفسج، وقد تزينت له بها محبوبته جوزفين يوم عرسهما، ولإنه يحب كلاهما فلم يجد يوم عرسهما هدية لها أفضل من باقة من الورود البنفسجية وفي القلب منها معشوقه، ورد البنفسج، وذلك يوم زواجهما، حتى أنه قبل رحيله لمنفاه الأخير كان طلبه الأخير أن يزور قبر محبوبته، جوزفين، وهناك لم يجد أحب إليه من ورد البنفسج فألقاه على قبرها ورحل، بعيداً إلى المنفى، حتى عندما رحل بعيداً عن هذه الدنيا وجدوا حول عنقه مجموعة من ورود البنفسج المحببة إليه، وهو ما جعل أتباعه ومحبيه من بعيد رحيله يتخذون البنفسج زهرة رمزية لهم وفاءً لقائدهم العظيم.

ولإن البعض يعتقدون بأن البنفسج رمزاً للحزن، فهناك أسطورة تقول بأن أوراق البنفسج عندما تتفتح تنمو عليها ما يتشكل بشكل كلمة حزن باللغة اليونانية، وعن سبب التسمية بهذا الإسم، تقول أسطورة أخرى، أن ملك الثلج كان في قصره الثلجي وحيداً، يشعر بالكآبة والحزن، فكل شئ حوله جامد لا يتحرك، بارد لا حياة فيه، فأرسل جنوده في الأرجاء يبحثون له عن فتاة جميلة ورقيقة تؤنس لياليه وتملأ قصره الحزين بهجة وفرحة، انطلق جنوده يبحثون هنا وهناك كي ينفذوا ما أمرهم به مليكهم، حتى وجدوا من اعتقدوا أنها بغيتهم، فذهبوا بها إلى ملكهم الذي ما إن رآها حتى وقع في حبها مباشرة، كانت الفتاة جميلة، رقيقة وخجولة، إسمها “Violet” أي بنفسج، ومنذ أن دخلت فيوليت إلى قصر الملك إلا وقد تبدل حال كل شئ، الملك العبوس أصبح ضحوكاً مستبشراً، والقصر الحزين البارد أصبح يضج بالفرح والحياة، كل شئ تحول حاله للأحسن والأجمل والأروع، وبعد أن عاشت فيوليت مع مليكها ردح من الزمن رجته يوماً أن يسمح لها بزيارة أهلها، وبعد إلحاح منها وافق الملك على أن تذهب لأهلها مرة كل ربيع، على شرط أن تذهب إليهم على هيئة زهرة لا على هيئتها البشرية ثم تعود إليه مرة أخرى في الشتاء على هيئتها البشرية، ومن يومها وإلى الآن، تحولت فيوليت الجميلة إلى زهرة بنفسج جميلة ورائعة نتمتع بها جميعاً كل ربيع وهي بيننا ثم تعود أدراجها إلى ملكها مرة أخرى في الشتاء.

الورود البنفسجية والمرأة

المرأة التي تحب الورود البنفسجية عيناها مليئة بالحزن، عاقلة وحالمة، تفكر في كل ما حولها بقلبها قبل عقلها، وعقلها قبل قلبها! وغالباً ما تمر حياتها بهدوء وتطلع دائم إلى تحقيق كل أمانيها وآمالها في الحياة، وهي إمرأة واضحة وصريحة، وبالرغم من أنها تعبر عما تريد التعبير عنه بصراحة ووضوح إذا ما طلب منها ذلك، فهي إمرأة خجولة، لا تتكلم بسهولة إلا إذا طلب منها، ولكن إذا تكلمت، باحت بكل ما يجول بخاطرها دون أن تخفي شيئاً، وخاصة إذا ما تكلمت إلى من تحبه، فسوف تبوح له بكل أسرارها دون أن تخفي عنه شيئاً، وامرأة البنفسج إمرأة إنطوائية، لا تحب المناسبات الإجتماعية ولا تجيد الإنسجام بها أو المجاملة الزائدة لمن حولها، وأنثى البنفسج تعشق الفنون الجميلة وبخاصة منها الرسم، وغالباً ما تجيد الرسم بشكل جيد، وعادة ما تميل أنثى البنفسج للقصص والروايات وتعشق قرائتها والتلذذ بها، بينما تمل بسرعة من الألغاز وتكره قرائتها وتكره الأسئلة الكثيرة.

الورود البنفسجية والتاريخ

يقولون بأن البنفسج، اللون والزهرة، كلاهما، يحتلان قيمة كبيرة في الثقافة المسيحية، فيرمزان إلى الحكمة والمعرفة الروحية، ويستمدان قيمتهما الروحية من ارتباطهم بمعاني أخلاقية روحية سامية، فيرمزان للتواضع، الإخلاص والوفاء، ولذا تجد الورود البنفسجية مستخدمة في الفن الديني المسيحي بكثرة كي ترمز للتواضع، وفي الأساطير القديمة فالورود البنفسجية ترمز إلى الإحتشام والخجل، وإذا كان اللون بنفسجياً فاتحاً يميل للأبيض قليلاً فهو يرمز إلى الصراحة والصدق، البراءة والطهارة، والسذاجة البريئة الطيبة،وقديماً، ومنذ عرف الإنسان البنفسج، استخدم الإنسان البنفسج -ولا يزال حتى اليوم- لعلاج الكثير من الأمراض والشفاء منها، فهو ذو تأثير جيد لعلاج أمراض الصدر المختلفة كالربو والسعال والإلتهابات الصدرية المختلفة وما يتربط بالجهاز التنفسي من أمراض كالرشح وأمراض الجيوب الأنفية المختلفة، ويساعد البنفسج أيضاً في معالحة أمراض الكلى حيث يعمل على مكافحة إنحباس المياه في الجسم وتفتيت الحصى والرمل داخل الجسم، كما يساعد على إدرار البول لمن يعانون من مشاكل في الكلى، كما يستخدم في علاج مختلف أمراض القلب كضعف عضلات القلب والجلطات القلبية وإنسداد الشرايين، وحديثاً، يتم إجراء العديد من التجارب لإثبات فعالية البنفسج في شفاء السرطان، حيث يتم تناوله عن طريق الفم للمساعده في شفاء أمراض السرطان المختلفة كما يتم استخدامه خارجياً من أجل تخفيف آلام العنق والرقبة، ومن الجدير بالذكر ملاحظة أن كل ما سبق تقديمه من فوائد للبنفسج إنما تنطبق على زهرة البنفسج فقط، وقد يدخل أو لا يدخل في نفس النطاق ورود بنفسجية من أنواع أخرى.